الجمعة، 10 فبراير، 2012

دراسات سابقة عن عمالة الأطفال بين الخدمة الاجتماعية والإعلانات الدولية لحقوق الإنسان

د. غادة سلامة
تعتبر الدراسات السابقة بمثابة حجر الأساس بموضوع الدراسة الراهن بصورة مباشرة أو غير مباشرة، ويعد مصدراً هاماً للتعريف به، بحيث تثري هذه الدراسات العربية منها والمحلية، بأن يجد الباحث مكاناً لبحثه بين البحوث التي سبقته. في استكمال جوانبه وتهيء لبحثه مكاناً مرموقاً بين البحوث."
       باعتبارها ضرورة هامة للبحث العلمي وللبحاث لإثراء المعرفة العلمية، تعين الباحث في تحديد المصطلحات والمفاهيم العلمية والإجرائية، كما تساهم في معرفة نقاط القوة والضعف. وفي تجنب تكرار الجهود المبذولة التي بذلتها البحوث السابقة، والبحث عن الجوانب التي لم يتم دراستها أو التطرق إليها فضلاً عن أنها تثري معرفة الباحث وتزيد في مجال توجيهه لمعرفة الأخطاء التي وقع فيها الذين سبقوه، وذلك وفقاً لاطلاعه على المناهج المتبعة فيها وأدواتها، والخطوات العلمية لتكون مرشداً ومناراً وأساساً لها
       ووفقاً لذلك أجريت عدة دراسات حول موضوع عمالة الأطفال وتحاول الباحثة في هذا الفصل أن تعرض أهم الدراسات والبحوث المحلية والعربية التي أمكنها الاطلاع عليها، والتي يمكن أن يستفيد منها البحث في النقاط التالية:
1.   تعرف الباحثة من خلالها على القضايا والأمور النظرية التي تناولتها تلك الدراسات السابقة.
2.   أساليب المعالجة المنهجية التي اتبعتها الدراسات السابقة وتمت بها.
3. كذلك أهم ما توصلت إليه نتائج الدراسات السابقة من خلال الاطلاع عليها والاستعانة بها في الأطر النظرية والمنهجية.

أولاً دراسات محلية:
1- دراسة الدكتور عبد السلام بشير الدويبي  بعنوان "عمالة الأطفال في المجتمع الليبي"، الأسباب والخصائص والاتجاهات وقد تمت الدراسة بتكليف من اللجنة العليا للطفولة واليونيسيف بطرابلس.
وتتمحور مشكلة الدراسة حول:
       تعد عمالة الأطفال في بعدها غير المشروع وفي ظروفها غير الصحية وفي عرقلتها لنماء الطفل تعليمياً وصحياً واجتماعياً من الظواهر التي تتطلب الدراسة للتعرف على أسبابها وطبيعتها وانعكاساتها على الأطفال.
       وفي المجتمع الليبي تبرز مؤشرات على وجود ظاهرة عمالة الأطفال رغم تحريم التشريع الليبي لتشغيل الطفل قبل بلوغ سن الرشد، ومثل اتمام مرحلة التعليم الالزامي. وبدأ في بعض المواقع التجارية والخدمية ظهور فئات من الأطفال في شكل بائعين لبعض البضائع والسلع، وفي شكل عاملين في بعض الورش وغيرها ورغم قلة عدد هؤلاء الأطفال الذين يمارسون العمل فإن الأمر يتطلب التنويه المبكر لمثل هذه الظاهرة لمعرفة أسبابها وطبيعتها وتحديد استراتيجيات للتعامل معها. بأن لعمالة الأطفال أبعاداً متشعبة ومتعددة، بعضها اجتماعي، وبعضها اقتصادي وصحي وتعليمي، وهي قد تعكس وجود بعض المؤشرات المهمة في تحديد أولويات رعاية الأطفال الذين قد يواجهون ظروف صعبة.
وتهدف الدراسة إلى:-
-       التعرف على ما يبذله المجتمع الدولي من جهود من أجل القضاء على الأنماط السيئة لعمالة الأطفال.
-       تحديد أشكال وأنماط وأسباب وضعية عمالة الأطفال في المجتمع العربي الليبي.
-       الوصول إلى صياغة توصيات ومقترحات في مجال التعامل مع ظاهرة عمالة الأطفال.
       وقد أجريت الدراسة على عينة من الأطفال الذين يمارسون العمل على شكل بائعين متجولين، على قارعة الطرقات، وفي الورش وقد بلغ عددهم (150) طفلاً.
المجال المكاني للدراسة: يتمثل في مدينة طرابلس بالجماهيرية
المجال الزماني: ويتمثل من اواسط عام 1997ف وحتي بداية عام 1998ف.
وسيلة جمع البيانات: عن طريق المقابلة الشخصية للحصول على اجابات.
النتائج التي توصلت إليها الدراسة:
لاتمثل عمالة الأطفال في المجتمع الليبي ظاهرة واسعة الانتشار وذلك؛لأن التشريعات النافذة تحرم تشغيل الأطفال واستغلالهم، ولأن التعليم الزامي.
-       تتراوج أعمار الأطفال العاملين بين (10-15) سنة.
-       يمارس الأطفال أعمالاً هامشية. مثل بيع السجائر، بيع البضائع، العمل في الورش.
-       أغلبية الأطفال العاملين لا يرغبون في العمل.
-       يعد الفشل في التعليم أحد الأسباب المسؤولة عن عمالة الأطفال خاصة عندما يتسرب الطفل من المدرسة.
-       يقضي عدد كبير من الأطفال أكثر من (5) ساعات عمل يومياً.
-       يتراوح الدخل اليومي للطفل من عمله بين أقل من عشر دينارات إلى أكثر من عشرة.
-       غالبية الأطفال العاملين لا يفضلون مواصلة العمل، بل يرغبون في مواصلة التعليم.
-       بعض الأطفال العاملين يرون أن العمل في العطلة الصيفية مفيد ولا يؤثر على تعليمهم.
-       غالبية الأطفال يعتبرون العمل عبئاً ثقيلاً.
2- دراسة الأستاذة: مفيدة خالد الزقوزي بعنوان "عمالة الأطفال في المجتمع الليبي " حيث أجريت الدراسة بمدينة طرابلس على عينة من الأطفال العاملين ذكوراً وإناثاً تتراوح أعمارهم مابين (6 ـ 18 سنة ) وبلغ عددهم (62) طفل في أماكن تواجدهم أثناء العمل سواء في الأسواق الشعبية أو المحلات أو الورش ، وذلك بواسطة المقابلة المقننة واستمارة استبيان احتوت علي ثلاثة أقسام .
وتهدف الدراسة إلى:
-       التعرف على ظاهرة الأطفال العاملين بمدينة طرابلس .
-       معرفة العوامل الاجتماعية والاقتصادية المؤدية إلى خروج الأطفال للعمل في سن مبكرة.
-       التعرف على خصائص وسمات الأطفال العاملين.
-       التعرف على الأعمال التي يؤديها الأطفال وأوقات ممارستها، وكيفية إنفاق الأجور.
-       معرفة درجة رضا الأطفال العاملين أثناء قيامهم بهذه الأعمال .
-       وضع مقترحات تحد من انتشار هذه الظاهرة وتسهم في تقديم رعاية ممكنة لهم.
وتوصلت الدراسة إلى النتائج الآتية:
أن ظاهرة عمالة الأطفال في المجتمع الليبي ظاهرة حديثة العهد ولا تلقى التشجيع من مؤسسات وأجهزة الدولة التنفيذية.
-   أن هذه الظاهرة في مجتمعنا تنتشر بين الذكور أكثر من الإناث وفي الفئة العمرية التي تتراوح من (12 ـ 18 سنة) .
أن هؤلاء الأطفال يعيشون في أسر كبيرة الحجم يسكن أغلبهم في المنازل العربية التقليدية تفتقد أغلبها للخدمات الضرورية.
-       بعض الآباء يشجعون أبناءهم علي البدء في الحياة العملية المبكرة.
غالبية الأمهات غير متعلمات وأميات ولا يزاولن غير العمل المنزلي، ونسبة صغيرة منهن يعملن في التدريس أو التمريض أو الإدارة.
يعمل الآباء في وظائف متعددة وأغلبهم في التدريس والتمريض وممارسة الأعمال الفنية المساعدة بمرتبات متواضعة .
بعضً منهم يعمل لتغطية مصاريف الدراسة أو لقضاء وقت الفراغ ويساهم جميعهم في تغطية نفقات الأسرة بسبب عدم كفاية دخل الأسرة الكبيرة الحجم، كما يعمل بعضهم في مهن متدنية اجتماعيا.
نجحت هذه الدراسة في تحديد ملامح ظاهرة عمالة الأطفال وفي تحديد خصائصهم وظروفهم الاقتصادية والاجتماعية التي دعتهم للعمل .
ثانياً: دراسات عربية:
1- دراسة قامت بها شعبة بحوث المرأة والطفل بالجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء وذلك بقيادة رئيسة الشعبة عام 1988ف ويغلب على هذه الدراسة الطابع الإحصائي الذي يعتمد على الأرقام بالدرجة الأولى ، وذلك للخروج منها بنتائج تفيد الباحثين الذين يهتمون بدراسة نفس الظاهرة .


وتهدف الدراسة إلى:
-       ظروف عمالة الأحداث.
-       أسباب عمالة الأحداث.
-       اقتراح بعض الحلول الطويلة والقصيرة الأمد لحل المشكلة.
2- رسالة ماجستير للطالبة: سوسن عثمان عبد اللطيف بعنوان " الاحتياجات الاجتماعية الأسرة وظاهرة عمالة الأطفال في المناطق العشوائية المتخلفة.
تتمثل مشكلة الدراسة:
       في تلك التأثيرات التي تحد منها الهجرة الريفية الحضرية في المناطق الحضرية المتخلفة على الاحتياجات الاجتماعية للأسرة في منطقة البحث ومدى تأثير تلك الاحتياجات الاجتماعية على ظاهرة عمالة الأطفال في المجتمع وذلك على ظهور أنماط ونماذج سلوكية انحرافية أصبحت تميز منطقة البحث.
ولقد حددت الدراسة أهدافها النقاط التالية
-       الكشف عن الدوافع الاجتماعية الاقتصادية للهجرة الريفية الحضرية إلى المناطق العشوائية المتخلفة.
الكشف عن طبيعة الاحتياجات الاجتماعية للأسرة ( العمرانية – السكنية – الاقتصادية – الصحية – التعليمية) في منطقة البحث.
الكشف عن الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية لظاهرة عمالة الأطفال في ارتباطها بالاحتياجات الاجتماعية للأسر بمنطقة منشأة ناصر.
محاولة رسم نموذج تصوري مقترح للتدخل لعلاج المشكلات الناجمة عن تدني الاحتياجات الاجتماعية للأسرة في ارتباطها بظاهرة عمالة الأطفال في منطقة البحث.
هذا وقد انطلقت الدراسة من الفروض التالية وسعت نحو تحقيقا:
هناك ارتباط عكسي بين حجم ونوعية الهجرة الريفية – الحضرية ومدى كفاية الاحتياجات الاجتماعية للأسرة بمنطقة ناصر.
-       هناك ارتباط عكسي بين مدى كفاية الاحتياجات الاجتماعية للأسرة وظاهرة عمالة الأطفال في منشأة ناصر.
أن زيادة الهجرة الريفية الحضرية السريعة وغير المخططة في منطقة منشأة ناصر قد أثرت على الاحتياجات للأسرة الأمر الذي أدى إلى وجود ظاهرة عمالة الأطفال وبروز مجموعة من المشكلات الاجتماعية المتمثلة في الإدمان وتجارة المخدرات والجريمة بمختلف صورها.
المنهج المستخدم بالدراسة:
       هذا وقد استخدمت المنهج الوصفي أو المسحي ومنهج دراسة الحالة وقد تم استخدام المنهج الوصفي في تقديم صورة تحليلية وصفية لديناميات الهجرة الريفية الحضرية. كما استخدمت الدراسة منهج دراسة الحالة في دراسة عدد من الأسر بالمنطقة، وكانت وحدة التحليل هي رب الأسرة أما أدوات جمع البيانات فقد تمثلت في استمارة المقابلة ودليل المقابلة.
عينة الدراسة:
       هذا وقد أجريت الدراسة على عينة قوامها (1000) حالة منها عدد (500) حالة من أرباب الأسر وعدد (250) حالة تمثلت ربات أسر وعدد (250) حالة وهم عبارة عن عينة من الأطفال المشتغلين.
النتائج التي توصلت إليها الدراسة:
أولاً: الخصائص العامة لأرباب الأسر:
1.   تميزت عينة البحث بانخفاض المستوى التعليمي وارتفاع نسبة الأمية.
2.   الديانة: معظم المبحوثين من المسلمين وأقلية من المسيحيين.
3.   المهنة: معظم المبحوثين يعملون في مهن حرفية وتجارية.
4.                      الحالة الاجتماعية: معظم المبحوثين من المتزوجين ونسبة ضعيفة من المطلقين..
5.   الحالة التعليمية للزوجات: تميزت الزوجات بارتفاع معدل الأمية بينهن..
6.    الحالة المهنية للزوجات: معظم الزوجات متفرغات للعمل بالمنزل.
7.   محل الميلاد: معظم المبحوثين من المهاجرين من مناطق ريفية.
8.   يتميز سكان منطقة البحث بارتفاع معدل الإعالة.
9.   معظم أفراد مجتمع البحث غير منضمين لأي حزب سياسي..
10.          يتميز أفراد مجتمع البحث بانخفاض مستويات الدخول الشهرية.
ثانياً: الأطفال العاملون وخصائصهم:
1.   يعمل معظم الأطفال في مهن السمكرة والحدادة والخراطة والسباكة ولحام الأكسجين وصناعة السخانات.
2.   يتميز الأطفال المشتغلون بانخفاض السن إذ يتراوح أعمار معظمهم ما بين (10- 14) سنة.
3.   الحالة التعليمية لآباء الأطفال المشتغلين يتميزون بارتفاع معدل الأمية.
4.   الحالة المهنية لآباء المبحوثين، يعمل معظم الآباء في مهن حرفية.
5.   معظم أمهات الأبناء المبحوثين من المتفرغات للمنزل.
ثالثاً: الهجرة لمجتمع البحث ودوافعها ومصاحباتها:
       لقد خلصت الدراسة إلى أن البحث عن العمل كان أبرز دوافع الهجرة إلى منطقة البحث وأن معظم النازحين إلى منطقة البحث، إنما جاءوا في شكل أسر أما عن أسباب اختيارهم للمنطقة فإن معظمهم جاء لتلك المنطقة؛ لأن هناك من سبقه إليها من أقاربه، وأن بداية استقرارهم كانت نفس المنطقة التي يعيشون فيها، أما عن أحوال السكن فإنها تكشف عن تدني شديد في المحتويات والأثاث، كما يتميز السكن بارتفاع درجة الكثافة، وتعاني     المنطقة من ضعف الخدمات الطبية والتعليمية الأمر الذي ينعكس بصورة واضحة على ارتفاع نسبة المتسربين من المدارس.
       وتعود الدراسة لتناول الظروف المصاحبة لعمالة الأطفال فتبرز أن أكثر الأنشطة ممارسة في عمالة الأطفال تمثلت في جمع القمامة والحدادة والبرادة ولحام الأكسجين وورش النجارة، وقد كانت دوافعهم للعمل متمثلة في عجز الأبوين عن الإنفاق عليهم في التعليم، الأمر الذي اضطرهم إلى ترك التعليم والبحث عن عمل يتمكنون من خلاله من كسب عيشهم كما تبين- أيضاً- من الدراسة أن كل الأطفال المشتغلين يجهلون تماماً أحكام القانون الخاصة باشتغال الأطفال، وأن أصحاب العمل لا يلتزمون بأحكام هذا القانون. هذا وقد تراوح الأجر الذي يتقاضاه الأطفال المشتغلون في الأسبوع ما بين (25) جنيها إلى (45) جنيها وبالنسبة لمدى كفاية الأجر لإنفاق المبحوث فقد أشارت معظم العينة إلى كفاية هذا الأجر.
3- دراسة "نصر خليل محمد عمران، وعبد الرحمن صوفي عثمان المقدمة تحت عنوان: 


العوامل الاجتماعية والاقتصادية لعمل الأطفال في سن مبكرة، وقد تم نشر هذه الدراسة 


في المؤتمر العلمي الثالث لكلية الخدمة الاجتماعية جامعة القاهرة فرع الفيوم وذلك في 


مارس 1990ف.
وقد تحددت أهداف الدراسة:
 في دراسة وتحديد العوامل الاجتماعية والاقتصادية المؤثرة في اتجاه الأطفال للعمل في سن مبكرة والأسباب المختلفة التي تقف وراءها والآثار المترتبة عليها، كما يهدف البحث إلى التوصل إلى تصور مقترح يفيد في التخطيط لمواجهة تلك المشكلة والحد من أثارها السلبية على كل من الطفل والأسرة والمجتمع .
وتمثلت عينة الدراسة:
 على الأطفال الذكور دون الإناث.

 أما المجال المكاني:
 تحدد في مجال عمل واحد من مجالات عمل الأطفال المتعددة وكان هذا المجال هو

الورش الفنية المتعلقة بتصليح السيارات ،ذلك رغم تعدد مجالات عمل الأطفال.

وقد توصلت الدراسة لعدد من النتائج:
فقد أثبتت الدراسة الميدانية أن الأسباب التي ساهمت في دفع الطفل للعمل في سن

مبكرة تتمثل في :

-  أسباب راجعة للأسرة يليها الأسباب الراجعة للمدرسة والفشل في التعليم يليها أسباب راجعة للطفل نفسه ورغبته في العمل وأخيراً الأسباب الراجعة للبيئة المحيطة كتوافر فرص العمل بالمنطقة.


4- دراسة المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية بريادة الباحثين ناهد رمزي وعادل عازر على رأس فريق بحثي من المركز بالاتفاق مع هيئة اليونيسيف الدولية، وهذه الدراسة ذات طابع إمبيريقي بالدرجة الأولى وتعتمد على أرض الواقع في دراسة الظاهرة.
وتهدف الدراسة إلى:
-       وضع تصور للمشكلة من خلال المسوح والدراسات السابقة، بهدف تقييم مخاطرها وإعطائها وزنها الحقيقي.
-       دراسة واقع الظاهرة من خلال التشريعات والقوانين المنظمة لها.
-       التعرف على الآثار السلبية والإيجابية التي تنجم عن تلك الظاهرة بأبعادها المختلفة .
-       تحديد طبيعة الاستغلال الواقع على الأطفال سواء كان من الأسرة أو من أصحاب الأعمال أو من المجتمع ككل.
ونجد أن هذه الدراسة غنية بالأبعاد وذلك لأن هناك هيئة بحثية كاملة اشتركت في إعدادها، إلا أن الدراسة يغلب عليها الطابع الإمبيريقي وذلك يتفق مع طبيعة الهيئة البحثية التي أجرت الدراسة، كما أن الدراسة، وأهمها الفروق ذات الدلالة بين عمالة الذكور والإناث من الأطفال مع التركيز على دراسة الإناث بنفس القدر والأسلوب والاهتمام الذي حظيت به دراسة الأطفال الذكور، بالإضافة إلى ضرورة التوصل لإطار نظري يصلح للدراسة خاصة وأن هناك ندوة في الكتابات النظرية حول الظاهرة وهو الأمر الذي عانى منه كل الباحثين تقريباً كما ذكروا في دراساتهم وذلك لإحداث بين جانبي الظاهرة النظري والميداني حيث أن الاهتمام بالجانب الميداني كانت له الغلبة في الدراسات السابقة .
من هنا فإن هذه الدراسات كان يغلب عليها الطابع الإمبيريقي وهو ما تحاول الباحثة تجنبه قدر الإمكان من خلال الجمع بين تراث نظري تحاول الباحثة من خلاله الخروج بعناصر يمكن دراستها واقعياً فتأتي الدراسة ، مع محاولة إلقاء مزيد من الضوء على أهم الأسباب والآثار المترتبة على عمالة الأطفال.


5-  دراسة ماجستير للطالبة. نادية رشاد سعد الدين الضبع عنوان: " عمالة الأطفال وعلاقتها بالتوافق النفسي دراسة ميدانية على الأطفال العاملين بالورش الصناعية".
وتتمحور مشكلة الدراسة في أربعة أسئلة، وهي:
1.   ما هي المحددات الاقتصادية والاجتماعية للأسر التي ينتمي إليها الأطفال المشتغلون؟
2.   كيف انقطع هؤلاء الأطفال عن استكمال مسيرتهم التعليمية وما هي الظروف والعوامل التي أدت إلى ذلك؟
3.   في أي ظروف يشتغل هؤلاء الأطفال؟
4.   هل هناك علاقة بين اشتغال الأطفال وتوافقهم النفسي ؟ وما هي نوع هذه العلاقة ؟
وتهدف الدراسة إلى:
1. محاولة إيجاد صورة من الرؤية التكاملية لظاهرة نفسية من خلال السعي نحو العلاقة بين ظاهرة اجتماعية وظاهرة نفسية في ضوء ما تتصور الباحثة من إمكانية حدوث تساند بين فروع المعرفة الإنسانية في تفسير الظواهر الاجتماعية والنفسية.
2. الإسهام العلمي في إلقاء الضوء على الظاهرة على الرغم من انتمائها الأصيل لعلم النفس، إلا أن المستجدات الاقتصادية والاجتماعية تضعها في موضع الصدارة عند الباحثين في علم السياسة والاجتماع الجنائي وهي قضية التوافق النفسي.
أما عن الأهداف التطبيقية للدراسة:
1.   الكشف عن الأحوال الاقتصادية والاجتماعية للأسر التي تدفع بأطفالها إلى سوق العمل في سن مبكرة.
2.   الكشف عن تلك العوامل المصاحبة للتسرب الدراسي وعدم الالتحاق بالتعليم عند فئات اجتماعية معينة.
3.   الكشف عن ظروف العمل التي يشتغل فيها الأطفال المبحوثون.
4.   الكشف عن العلاقة بين اشتغال الأطفال وتوافقهم النفسي.
5.   وضع صورة علمية عن حالة عمالة الأطفال وظروفها لتكون بين يدي صانعي القرار استناداً على حقائق علمية.
المنهج المستخدم في الدراسة: المنهج الوصفي التحليلي إلى جانب المنهج المقارن.
       واعتمدت الدراسة على أكثر من أداة في جمع البيانات فاستخدمت صحيفة مقابلة ومقياس للتوافق.
       ففي صحيفة المقابلة اعتمدت في تحديد المحددات الاقتصادية والاجتماعية للأسر التي يعمل أطفالها، ثم تناول الظروف التي يعمل فيها الأطفال.
       أما مقياس التوافق فقد استخدم لتحقيق العلاقة بين عمالة الأطفال والتوافق النفسي.
فروض الدراسة:
       الفروض التي صاغتها الباحثة والتي تقصد من خلالها إلى فهم وتفسير الظاهرة تتمثل فيما يلي:_
الفرض الأول: توجد علاقة موجبة بين تدني المحددات الاقتصادية والاجتماعية للأسرة واتجاه أطفالها نحو العمل.
الفرض الثاني: توجد علاقة موجبة بين التسرب الدراسي واتجاه الأطفال نحو العمل.
الفرض الثالث: يتعرض الأطفال في سوق العمل لانتهاك حقوقهم القانونية والإيذاء البدني والنفسي.
الفرض الرابع: توجد علاقة موجبة بين اشتغال الأطفال وسوء التوافق المهني.
الفرض الخامس: توجد علاقة موجبة بين اشتغال الأطفال وسوء التوافق الصحي.
الفرض السادس: توجد علاقة موجبة بين اشتغال الأطفال وسوء التوافق الاجتماعي.
الفرض السابع: توجد علاقة موجبة بين اشتغال الأطفال وسوء التوافق الشخصي.

6- دراسة الأستاذ: "رفعت عبد الباسط محمود بعنوان: "عمالة الأطفال بين الأمن المفقود 

والتنمية المشوهة"
.
وتحاول هذه الدراسة أن تستكشف العلاقة بين عمالة الأطفال من جانب وبين 

الأمن والتنمية من جانب آخر، لإبراز دور الخدمة الاجتماعية في العمل مع

الأسرة لتكون محيطاً تربوياً وتعليمياً يحافظ على الطفولة وينميها تنمية فعالة 
ومستمرة.
ونجد أن هذه الدراسة تنظر من منظور الخدمة الاجتماعية لظاهرة عمالة الأطفال

من حيث الأسباب والآثار ودور الخدمة الاجتماعية في مواجهة الطفولة العاملة

، إلا أن العينة قد ركزت على الذكور العاملين بالورش وموقف السيارات في بندر الفيوم 

على الرغم من أن نسبة الأطفال العاملين في مجال الزراعة أكبر من نسبة

الأطفال العاملين في المجالات الأخرى خاصة في المحافظات التي يغلب عليها 
الطابع الريفي.
7- دراسة الدكتوره: علا مصطفى، عزة كريم بعنوان " عمل الأطفال في المنشآت الصناعية الصغيرة .
وظاهرة عمالة الأطفال التي قامتا بدراستها عبارة عن تقرير قام به العديد من الباحثين في القاهرة.
مشكلة الدراسة:
       يعيش الأطفال العاملون في المنشآت الصناعية الصغيرة ظروفاً صعبة سواء على مستوى الحياة الأسرية. أو على مستوى الحياة العلمية، ففي إطار الأسرة يعاني الطفل من انخفاض نوعية الحياة بما تتضمنه من جوانب اقتصادية واجتماعية وتعليمية... وفي إطار العمل يقوم الطفل بأدوار هو غير مؤهل لها في المرحلة العمرية التي يمر بها، وظهرت في القرن الحالي مواجهة عالية لظاهرة عمالة الأطفال تجسدت في جانب منها في الاتفاقيات الدولية التي تنظم تشغيل الصغار، وتحدد المراحل العمرية التي يجوز فيها تشغيلهم وأنواع الأنشطة الاقتصادية التي يعملون بها، كما ظهرت هذه المواجهة- أيضا-ً في المجتمع المصري. حيث شرعت القوانين لحماية هؤلاء الأطفال بوضع معايير محددة لسن العمل، كما وضعت العقوبات على أصحاب العمل عند استخدامهم لعمالة الأطفال ومخالفتهم للقانون، ورغم كل هذا نجد أن عمالة الأطفال تتزايد عاماً بعد عام، وأن هذه الظاهرة راسخة في المجتمعات خاصة النامية وتتركز في المجتمعات الريفية حيث يعمل الأطفال عادة في نطاق الأسرة أو خارجها بدون أجر أو بأجر.


وتهدف الدراسة إلى:
التنبيه إلى الجوانب الإيجابية والسلبية لعمالة شريحة من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين سن السادسة، ولا تتجاوز الخامسة عشرة في مجال الورش الصناعية الصغيرة.
-       رصد وتحليل الأوضاع والظروف الاقتصادية والاجتماعية التي تحيط بهم في حياتهم الأسرية في نطاق العمل.
-       محاولة فهم العوامل التي أدت إلى انخراط هؤلاء الأطفال في سوق العمل.
       ومن خلال تلك الأهداف التي حددت يخرج الباحثتان بعدد من التساؤلات.
-       ما هية الأوضاع القانونية والاتفاقيات المحلية والدولية التي تنظم عمالة الأطفال ؟
هل للأوضاع والظروف الأسرية التي تحيط بالطفل من حيث المستوى التعليمي والمهني والاقتصادي للأسرة ومستوى السكن دور في المشاكل التي تعاني منها الأسرة وتدفع الطفل إلى الالتحاق بالعمل ؟
-       إلى أي مدى تم إشباع الطفل لحاجاته الأساسية من سكن وغذاء وكساء وعلاج ؟
وقد كانت العينة التي أجريت عليها الدراسة من الآتي:
       تتكون العينة المختارة للدراسة من الأطفال العاملين بالورش والمصانع الصغيرة التابعة للقطاع الخاص والتي تمارس الأنشطة الاقتصادية ويبلغ عددها (566) طفلاً وتتوفر فيهم الشروط التالية:
-       أطفال لا تتجاوز أعمارهم (15) عاماً.
-       ذكور وإناث.
-       يعملون في ورش تمارس الأنشطة الاقتصادية الأربعة (ميكانيكا – أفران – كيماويات - نسيج).
المجال المكاني: في المنشآت الصغيرة التابعة للقطاع الخاص داخل القرى والأحياء.
الأدوات التي استخدمت لجمع البيانات:
       اعتمدت الدراسة أسلوب المسح الاجتماعي، وكانت هذه الأدوات:
–       استمارة استبيان وطبقت على عدد (566) طفلاً.
–       دليل دراسة الحالة وتتضمن أسلوبين: الأول: المقابلة، الثاني: الملاحظة.

النتائج التي توصلت إليها الدراسة:
أولاً: السياسات المستقبلية:
       حيث تبدو أهمية تقييم سياسات تتصل بشكل ونمط الإنتاج حالياً وأثره على بطالة البالغين وعلى نمو القطاع غير الرسمي بما يستوعبه من عمالة الأطفال. ويتصل بهذا تقسيم سياسات العمالة من حيث: توفير فرص العمل وإعداد العمالة المؤهلة والربط بين التعليم والعمل، إلى جانب رسم السياسة الاجتماعية والتشريعية التي تحمل في مضمونها الأديان السماوية، والمواثيق الدولية. والسياسة الاجتماعية تحتاج إلى مراجعة؛ لأن التأمين الاجتماعي لا يشمل كل الأفراد، كما لا يوجد تأمين ضد البطالة. وما لم تستطع الأسرة الفقيرة مواجهة أعباء الحياة وتكاليف المعيشة ستظل تدفع بأطفالها إلى سوق العمل.
ثانياً: رعاية الأطفال العاملين:
       إن التدخل لحماية ورعاية الأطفال العاملين حالياً يستهدف مصلحة الطفل العامل مباشرة، كما يساعد في الحد من الآثار البعيدة للعمل على نموه البدني والنفسي والفكري والخلقي. ومن هنا جاء الاهتمام بتحسين ظروف بعض الأطفال العاملين وتمكينهم من الاستفادة من بعض الخدمات الأساسية، مثل التعليم والرعاية الصحية وغيرها من أوجه الرعاية مع استمرار تواجدهم في أعمالهم.


8- دراسة ماجستير للطالبة: منال محمد محمود عبد العال "بعنوان التحليل السوسيولوجي




لعمالة الأطفال بمدينة القاهرة".





مشكلة الدراسة:


وتحاول الباحثة دراسة هذه الظاهرة من أنها تمثل ظاهرة اجتماعية مركبة تتطلب تحليل




سوسيولوجي يسعى للكشف عن مدى كونها إفرازاً اجتماعياً ناتجاً عن خلل في طبيعة




العلاقات بين أنساق المجتمع المختلفة.










وتتمثل أهداف ال
دراسة في النقاط التالية :
-  محاولة فهم وتفسير الظروف البنائية التي تختلف من خلالها عمالة الأطفال في 

محافظة

القاهرة أي الوصول بالظاهرة إلى أسبابها المباشرة والتي ترتبط بالبناء النسقي للمجتمع .


- تحديد الآثار الاجتماعية السلبية والإيجابية المترتبة على عمالة الأطفال من حيث بناء على شخصيته وطبيعة علاقته بالأسرة ومجتمع العمل والمجتمع المحلي الذي ينتمي إليه، ذلك أن الظاهرة تمثل سبباً ونتيجةً في ذات الوقت.


- محاولة التوصل ورصد السياسات الاجتماعية التي تتوافق والتحليل السوسيولوجي للظاهرة محل البحث.


فروض الدراسة :


- أن هناك اضطرابات في العلاقات التنسيقية داخل المجتمع تمثل أسباب بنائية لعمالة الأطفال في محافظة القاهرة أي أن هناك اضطراب بين كل من النسق القانوني والنسق الاقتصادي والنسق الاجتماعي والثقافي.


- أنه كلما اختلف الوضع الاجتماعي والاقتصادي لأسرة الطفل العامل اختلفت الأسباب المباشرة المؤدية لعمالة الأطفال.


المنهج المستخدم في هذه الدراسة :


منهج المسح الاجتماعي الوصفي التشخيصي باستخدام العينة.


أدوات جمع البيانات :


- استخدام المقابلة المقننة وتعتمد استمارة المقابلة على الأسئلة المفتوحة أكثر من اعتمادها على الأسئلة المغلقة


- قياس العلاقات الاجتماعية للطفل العامل وينقسم إلى قسمين:


- قسم خاص بعلاقة الطفل العامل بأسرته وطبيعتها قبل نزول مجال العمل وبعد النزول ومدى الاختلاف الحادث في العلاقات.


- القسم الثاني يرتبط بالعلاقة بين الطفل العامل ومجال عمله والذي يتمثل في علاقته بالأصدقاء والزملاء في العمل وأصحاب الأعمال والعملاء.


- الملاحظة العلمية الدقيقة.


أما المجال البشري للدراسة :


سيتم اختيار الطفل والطفلة العاملين بشكل منظم ومدفوع الأجر في قطاع النشاطات الاقتصادية المشروعة أي عمالة مأجورة منتظمة في مجال النشاط الاقتصادي المشروع ، ممن يقعون في الفئة العمرية من 6 – 15 عام من الجنسين ذكور وإناث، وذلك في أكثر المجالات التي تنتشر فيها عمالة الأطفال .


وقد تم اختيار ثلاثة مجالات للأطفال الذكور:


- المجال الأول فهو كل ما يتعلق بإصلاح السيارات ( الميكانيكا والسمكرة والكهرباء )


- المجال الثاني يتمثل في النجارة وإعداد الأثاث وتقطيع الخشب وإعدادها للتشكيل


- المجال الثالث فهو إعداد الأغذية وتم اختيار اللحوم؛ لأنها الأكثر انتشارا ًوتناسباً مع الأطفال الذكور.


أما مجالات عمل الأطفال الإناث فتم اختيارها في الآتي :


- المجال الأول فهو صناعة الملابس.


- المجال الثاني إعداد الحلوى.

العينة: 222 مفردة بحثية أطفال ذكور وإناث.


المجال المكاني: تَمَّ تحديد المجال المكاني في مدينة القاهرة.


النتائج التي توصلت إليها الدراسة:


- فيما يتعلق بالفرض الأول القائل: إن هناك اضطراب في العلاقات النسقية داخل المجتمع تمثل أسباباً بنائية لعمالة الأطفال في محافظة القاهرة ، فقد أتَّضَحَ من نتائج الدراسة أن الأطفال يعملون في سن أقل من السن القانونية ومخالفين لكل ظروف العمل التي ينص عليها العمل.


- أما فيما يتعلق بالفرض الثاني القائل: إنه كلما اختلف الوضع الاجتماعي الاقتصادي لأسرة الطفل العامل اختلفت الأسباب المباشرة المؤدية لعمالة الأطفال ، فقد أتَّضَحَ من نتائج الدراسة صحة الفرض حيث أنه كلما انخفض المستوى الاقتصادي والاجتماعي لأسرة الطفل العامل كلما كانت أسباب العمل تميل إلى الاقتصادية في حين أنه كلما ارتفع المستوى الاقتصادي الاجتماعي لأسرة الطفل العامل كلما كانت أسباب العمل تميل إلى التعليمية.


- أما فيما يتعلق بفرض الدراسة الثالث القائل: إن هناك اختلاف في شبكة علاقات الطفل العامل بأسرته قبل نزول العمل وبعد نزول العمل، فقد تحقق صدقه حيث أن نتائج الدراسة قد أثبتت أن علاقة الطفل بأبويه قد اختلفت.


- أما فيما يتعلق بفرض الدراسة الرابع القائل: إن هناك أثار اجتماعية إيجابية لعمالة الأطفال، فقد ثبت صدقه وأتضح من نتائج الدراسة الميدانية .


9_ دراسة دكتوراه للطالبة: أحلام عبد المؤمن علي، بعنوان " إسهامات الخدمة الاج
تماعية في التحقق من الآثار المترتبة على عمالة الأطفال، خدمة اجتماعية تكاملية، طفولة معوقة عمالة أطفال" كلية الخدمة الاجتماعية بالفيوم، 1998ف. "
وتهدف الدراسة إلى:
1. التخفيف من الآثار السلبية – الاجتماعبة والاقتصادية والصحية المترتبة على عمالة الأطفال وتواجدهم طوال اليوم في بيئة العمل.
2.   إثراء الجانب النظري لمهنة الخدمة الاجتماعية في مجال عمالة الأطفال.
3.   تحقيق التوافق الشخصي والاجتماعي لهؤلاء الأطفال.
4.   إشباع احتياجات هؤلاء الأطفال.


الفرضية التي استندت عليها الدراسة:
       قد يؤدي التدخل المهني للخدمة الاجتماعية للتخفيف من الآثار السلبية المترتبة على عمالة الأطفال.
الأدوات: مقياس.
نوع الدراسة: شبه تجريبية.
المنهج المستخدم: دراسة الحالة.
العينة: عشرين طفلاً من سن (12-13) سنة بطريقة عشوائية للمجموعتين التجريبية والضابطة.
المجال المكاني: الحي الصناعي بالفيوم.
النتائج التي توصلت إليها الدراسة:
       صحة الفرض الرئيسي إن تدخل الخدمة الاجتماعية قد أدى إلى التقليل من الآثار السلبية لعمالة الأطفال.
       كما توصلت الدراسة إلى عدة نتائج إيجابية وثبت أن برنامج التدخل المهني قد نجح في مساعدة المجموعة التجريبية في إشباع احتياجاتهم للتعليم والترويح والتدريب الحرفي. كما أن برنامج التدخل المهني قد ساعد على تحسين التوافق الشخصي والاجتماعي للأطفال العاملين (أعضاء المجموعة التجريبية).
ثالثاً: دراسات دولية:
- الدراسة الأولى : في عام 1976ف قام المفتشون عن العمالة في إندونيسيا بزيارة 80

0 مشروع في ستة مجالات مهنية وحرفية مختلفة كجزء من استقصاء أجري عن عمالة الأطفال أجرته الحكومة لمعرفة ظروف عمل الأطفال، وقد خرج هؤلاء المفتشون بتقرير عام محدد في عدد من النقاط التي تميز تلك الظروف الخاصة بعمالة الأطفال .


والجديد في هذه النتائج أن من سعى للحصول عليها هو الحكومة ذاتها لتضع يدها بنفسها ومن خلال دراستها لحقيقة وضع الطفل العامل في المجتمع الإندونيسي للتوصل إلى خطوات حقيقية لمواجهة الظاهرة، مع الأخذ في الاعتبار أن هذه الدراسة كانت في حاجة إلي ترتيب المفتشين وتصنيفهم لنتائج الدراسة أثناء عرضهم لها .


- الدراسة الثانية: وهي دراسة مكتب العمل الدولي بجنيف عام 1979، وأعيد طبعها مع التعديلات عام 1980ف في كتاب "الأطفال في العمل "ويتناول الكتاب في جزئه الأول– وهو بقلم الناشر- كل مايحيط الظاهرة من عوامل ويتعرض في جزئه الثاني للوضع في عشرة بلدان موزعة في كافة القارات .


- الدراسة الثالثة: وتتناول هذه الدراسة النشاط الاقتصادي للأطفال في بيرو عام 1979ف على عمالة الأطفال في السياق الريفي والسياق الحضري في بيرو بأمريكا اللاتينية، وهذه الدراسة تركز بالدرجة الأولي على العامل الثقافي وارتباطه بظاهرة عمالة الأطفال.


- الدراسة الرابعة: وقد قدمت "شيلد كروت" هذه الدراسة تحت عنوان : عمالة الطفل من مدخل جديد ، وكان ذلك في عام 1980ف وقد اعتمدت هذه الدراسة على مجموعة من البحوث الميدانية التي قامت بها في إفريقيا وارتبطت بالدور الاقتصادي للمرأة والطفل في هذه المجتمعات وبطبيعة عمل الأطفال في الأعمال المنزلية ، وهي أعمال لا تدخل في القطاع الرسمي للعمالة.


إلا أن الدراسة ركزت بصفة خاصة على طبيعة العلاقات المتبادلة بين الأطفال البالغين، وذلك فهي عمالة الأطفال ومدى اعتماد كل ظرف علي الآخر وعلى الرغم من أهمية الدراسة إلا أن التعميم من دراسة نيجيريا كمكان الظاهرة قد لايكفي للتعميم والحكم على وجود الظاهرة في مختلف الدول النامية ، وذلك لوجود اختلافات ثقافية وعرقية وتختلف –أيضاً- فيما بينها من حيث تركيبها السكاني وبنائها العام.


- الدراسة الخامسة: وقد قدم مكتب العمل الدولي هذه الدراسة تحت عنوان : الطفل والفقر والتخلف، وقد صدرت في كتابه وذلك عام 1981ف وتدور هذه الدراسة حول تحليل ظاهرة عمالة الطفل ويشترك فيها مجموعة من الباحثين وذلك لدراسة جوانب الظاهرة المختلفة " فيقدم الناشران تنميطاً لأنشطة الطفل ويبحثان المحددات الرئيسية لأشكال أنشطة الطفل ونتائجها على المستويين البنيوي والأسري ويستعرضان الأثر المتوقع من السياسات المتعددة ويقترحان أولويات للبحث .


- الدراسة السادسة: وهي دراسة حول أولاد الشوارع في أمريكا اللاتينية أجراها عدد من الباحثين وقد أجريت في البرازيل عام 1984ف، وقد توصلت الدراسة إلى تحديد خصائص عامة بين كل الأطفال الذين يحتكون ويعملون في الشارع.


وهذه الدراسة تختلف عن سابقاتها في أنها: تتعرض للطفل الذي يعمل ويعيش في الطرقات، وذلك دون حماية الكبار من نفس العائلة ، ووضع الطفل العامل المنتمي لأسرة بالطبع يختلف في نواحٍ عديدة من الطفل الذي يعمل ويعيش ويعتمد علي نفسه فقط في كل شيء، ذلك؛ لأن الطفل الذي يعمل ويقطن الطرقات يتعرض لحياة الليل وما بها من مخاطر حيث ينشط السلوك المنحرف .


- الدراسة السابعة : وقد نشرت هذه الدراسة في المجلة الدولية للعمالة عام 1988ف تحت عنوان"الأطفال العاملون الاتجاهات السائدة والسياسات المستجيبة" وقد اعتمد الباحثان على مجموعة من الدراسات التي قام بها عدد من الباحثين في أنحاء متفرقة من العالم في الفلبين وكولومبيا وبيرو ومصر والهند والبرازيل وكينيا ، وتكشف هذه الدراسة عن نقطة هامة واجبة الأخذ في الاعتبار وهي: الفروق الجوهرية بين عمالة كل من الطفل والطفلة ، من حيث أسباب النزول للعمل ونوعية المجالات التي يعملون فيها، و-أيضاً- طبيعة الاستغلال الذي يتعرض له كل منهما.
















تعقيب

على الدراسات السابقة


من خلال عرض الدراسات السابقة يتضح لنا أن هناك العديد من نقاط الالتقاء والاختلاف بين تلك الدراسات، حيث تمثل عوامل مشتركة سواء كانت الدراسات العربية أو الدولية على حد سواء وتتمثل هذه النقاط في الأتي:_


- أن كل الدراسات الدولية والعربية واجهت عقبات نظرية ومنهجية تتمثل في ندرة الإطار النظري المتوافر حول الظاهرة، كما أنه إطار متباين ومتنوع ينبع من خلفيات ثقافية متعددة ويعكس وجهات نظر متعددة –أيضا-ً أما العقبات المنهجية التي يتعرض لها كل دارس لهذه الظاهرة فهي صعوبة الحصول على عينة من الأطفال العاملين أو أسرهم أو أصحاب الأعمال أنفسهم؛ ذلك أنها عينة مخالفة للقانون ومن الصعوبة الحصول على معلومات صحيحة ودقيقة تعبر عن الظاهرة تعبيراً يقارب الواقع .


- أن أبعاد الدراسة للظاهرة متعددة؛ حيث أن الظاهرة متشابكة الأطراف بدرجة تجعل الظاهرة تتداخل في كل أنساق المجتمع، بدرجة تجعل الباحث يحاول السعي في كل اتجاه ليصل لصورة كاملة للظاهرة، والبعض الآخر من الدارسين اتجه ؟إلى التركيز على بعد واحد من الأبعاد والذي يدخل في صميم اختصاص الباحث والتحقق من كل بعد من تلك الأبعاد يحد نوعية العينة التي يلجأ إليها الباحث.


- إن الدراسات اتخذت طابعاً إمبيريقياً وتهتم بالدراسة الواقعية والجزء النظري ضئيل،والسبب في ذلك ربما يعود إلي ندره المراجع النظرية وإن وجدت فإن الحصول عليها يسبب مشقة عالية للباحث لذلك يعتمد الباحث قدر إمكانه على الدراسة الميدانية لتساند الجزء النظري في الدراسة وتعززه.


- أنه لم تستطع دراسة واحدة أن تتضمن كل مجالات عمالة الأطفال الهامشية الاقتصادية سواء صناعية أو زراعية أو خدمية وسواء كانت شرعية، أو غير شرعية لذلك فإن كل دراسة ركزت على نوع أو نوعين أو مجال أو مجالين من مجالات عمالة الأطفال؛ لذلك فالباحثة تجنح إلى اختيار أكثر المجالات شيوعا لعمالة الأطفال في مجال الأنشطة الاقتصادية المشروعة؛ حتى تكون النتائج الميدانية دقيقة، وحتى لا تصاب الدراسة بالتشتت.


- هذا ومن خلال الاطِّلاع على نتائج الدراسات المحلية اتضح أن عمالة الأطفال في المجتمع الليبي لا تمثل ظاهرة واسعة الانتشار؛ وذلك لأن التشريعات النافذة تحرم تشغيل الأطفال واستغلالهم، ولأن التعليم إلزامي


- الفشل في التعليم أحد الأسباب المسئوولة عن عمالة الأطفال.


- يرى بعض الأطفال أن العمل في العطلة الصيفية مفيد ولا يؤثر على تعليمهم.


غالبية الأطفال يعتبرون العمل عبئاً ثقيلاً.


- رعاية الأطفال العاملين تساعد في الحد من الآثار البعيدة للعمل على نموهم البدني والنفسي والفكري والخلقي.


- عجز الأبوين عن الإنفاق عليهم في التعليم.


- جهل الأطفال بأحكام القانون الخاص باشتغال الأطفال، وأصحاب العمل لا يلتزمون بهذه الأحكام.


- بالنسبة للدراسات الدولية نجد أن العديد من الباحثين قد تناولوا الظاهرة بالدراسة كل من وجهة نظره، والتي تختلف باختلاف تكوينه ونشأته في مجتمع بعيد كل البعد عن المجتمع الذي يُّدرس فيه الظاهرة، حيث قام الباحثون وهم من دول متقدمة تابعين لهيئات بحثية يدرسون ويحللون الظاهرة في مجتمعات دول العالم الثالث، والتي تشتمل على خلفيات ثقافية قد تجهد الباحث في محاولته لتحليل الظاهرة والتوصل لأسبابها الحقيقية، ومن هنا ركز معظم الباحثون الدوليون على دراسة البعد الثقافي للظاهرة.


ومن خلال عرض الدراسات السابقة سواء كانت دولية أو محلية حاولت الباحثة الاستفادة من وجهات النظر المختلفة التي قامت بدراسة الظاهرة والتي ركزت في أغلبها على الجوانب الاقتصادية، إلا أن الباحثة قد حاولت في دراستها الماثلة الاهتمام ببعض الجوانب التي لم تأخذ حقها من الدراسة في العديد من الدراسات السابقة سواء دولية أو محلية، حيث ركزت الباحثة على دراسة الآثار الاجتماعية المترتبة على عمالة الأطفال ومعرفة طبيعة العلاقة بين اختلاف المستوي الثقافي والاجتماعي والاقتصادي لأسرة الطفل العامل، وتأثير ذلك على نزول الطفل ميدان العمل.


كما حاولت الباحثة الاهتمام بالجانب النظري وإثرائه على الرغم من صعوبة الحصول على مادة غنية حول الظاهرة محل البحث إلا أن الباحثة حاولت جاهدة عرض الأبعاد النظرية المختلفة للظاهرة سواء الاجتماعية أو الثقافية أو الاقتصادية أو القانونية أو الصحية أو التعليمية وذلك من خلال المصادر النظرية المختلفة.



المراجع

1- عقيل حسين عقيل، فلسفة مناهج البحث العلمي، فاليتا: منشورات ELGA. 1995ف، ص ص34، 35.
2- محمد شفيق، البحث العلمي الخطوات المنهجية لإعداد البحوث الاجتماعية، الإسكندرية :المكتب الجامعي الحديث، 1999ف، ص208
3 -عبد السلام بشير الدويبي، عمالة الأطفال في المجتمع الليبي،" الأسباب والخصائص والاتجاهات"،الجماهيرية: الصحيفة الأردنية،1997ف.
4- نقلاً عن "منال محمد محمود عبد العال، رسالة ماجستير غير منشورة، مرجع سبق ذكره.
5- سوسن عثمان عبد اللطيف، رسالة ماجستير غير منشورة، بعنوان"الاحتياجات الاجتماعية للأسرة وظاهرة عمالة الأطفال في المناطق العشوائية المتخلفة"، المؤتمر العالمي الثالث، الأسرة العربية، الواقع والمتطلبات القاهرة: 1990ف.
6- عادل عازر، ناهد رمزي، ظاهرة عمالة الأطفال في مصر، القاهرة: المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، اليونيسيف، 1991
7- نادية رشاد سعد الدين الضبع، رسالة ماجستير غير منشورة بعنوان"عمالة الأطفال وعلاقتها بالتوافق النفسي" دراسة ميدانية على الأطفال العاملين بالورش الصناعية،  سنة 1994ف.
8- رفعت عبد الباسط محمود، عمالة الأطفال بين الأمن المفقود والتنمية المشوهة، دراسة مقدمة للمؤتمر العلمي الثامن بكلية الخدمة الاجتماعية، القاهرة جامعة حلوان، 1995ف.
9- علا مصطفى، عزة كريم، عمل الأطفال في المنشآت الصناعية الصغيرة، القاهرة: المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، قسم بحوث التعليم والقوى العاملة، 1996ف.
10- منال محمد محمود عبد العال، رسالة ماجستير غير منشورة، بعنوان" التحليل السوسيولوجي لعمالة الأطفال ، جامعة القاهرة، كلية الآداب، قسم الاجتماع،1997ف.
11-  "نقلاً عن "خليل عبد المقصود عبد الحميد، الببليوجرافية الشارحة لدراسات وبحوث الخدمة الاجتماعية، المجلد الأول، القاهرة: الناشر دار القاهرة، 2001ف.

‏ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق