الأربعاء، 28 مارس، 2012

حكم ضرب المرأة في الإسلام


الشيخ الدكتور الطاهر مهدي البَلّيلي 
-عضو بالمجلس الأوربي للإفتاء والبحوث 
-عضو المجلس العالمي للعلماء المسلمين


مشكلة الضرب وضرب النساء بشكل عام هو مشكلة عالمية تعاني منها النساء في كل بقاع الدنيا. 
ففي الغرب مثلا يضرب الرجال النساء بشدة بحيث يتم كسرهن وقتلهن في أكثر الاحيان، في اسبانيا وحدها تموت أكثر من 500 امرأة ن جراء الضرب كب سنة هذا ما عرفته جمعيات الاحصاء فما بالك بما لم نعلم به ممن يمتن وهن مكتومات الانفاس محبوسات البيوت. 
ولكن الغربيين عندما يضربون النساء لا يقولون ان دينهم هو الذي أمرهم بهذا، بل يعترفون بخطأئهم. 

أما نحن المسلمين فرغم ان الاسلام يحرم ضرب القطة قال رسول الله ان امراة دخلت النار في قطة حبستها... 
وحرم ضرب الحمار والبعير الذي جاءه يشتكي ظلم صاحبه. 
بل إنه قال : لا يكرمهن الا كريم ولا يهينهن الا لئيم، كما قال لا يضرب خياركم، وقال عجبا لكم أتضربوهن اول النهار وتجامعوهن آخره. 
فالرسول يتعجب من هذه التصرفات التي تنم عن سوء خلق وسوء تربية. وبالنظر الى سيرته صلى الله عليه وسلم حتى في أصعب الاوقات ما كان ليمد يده على واحدة من نسائه وهو القائل: خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي. 
ثم عندما خاصمته سيدتنا الفقيهة المجتهدة عائشة بسبب زيارته زينب بنت جحش، وشربه عسلها، فانه آثر الاعتزال ولم يضرب ولم يسب ولم يشتم. 

وهذا في ذاته تعليم للأمة في كيفية معاملة النساء. 
ولو كان الضرب مشروعا لكان الرسول أول من طبقه على زوجاته اللواتي كن كثيرات الخصام. 
ثم إن تغيير المنكر ليس لكل من هب ودب، فعلى هيئات الامر بالمعروف والنهي عن المنكر أن يحسنوا استعمال هذا المبدأ حتى لا يجرؤوا الصبيان والعامة على ضرب النساء، فالمرأة مصونة محفوظة القدر في يلاد الاسلام ولا يجوز اطلاقا ضربها واهانتها،كما يفعل الكثير من الجهلة باسم الدين. 
وتغيير المنكر درجات منها أن لا يحدث منكرا أكبر منه، وأن لا يحدث ضررا مساو له . والا فلا يجوز هذا التغيير. 
ومن شروطه أيضا أن يكون من اهله بأدب مطلق وهدوء تام وليس بعنف وعنجهية. 

أما الاية القرآنية فجاءت تجيب على وضع كان قائما آنذاك وهو القتل في حال اكتشاف جريمة عائلية مثل الزنا أو حتى تمنع المرأة عن زوجها في فراش الزوجية، فكان اقتراحا من المولى سبحانه لحل مشكلة أكبر وهي النشوز، وليس الضرب المبرح كما يفهمه من اغلقت قلوبهم وصدورهم عن ذكر الله. 

وحتى سيدنا ابن عباس عندما شرح كيفية الضرب قال هاه وهاه بالسواك وهل يعتبر هذا ضربا فهو لم يقل بالتحريم القولي ولكنه كاد يحرمه بالفعل عن طريق شرحه واقتراحه الضرب بالسواك. 

أما عن الناس الذين لم يتعلموا علوم الحديث وعلوم القران، والفقه ثم يستفتون النصوص مباشرة فهذا سيوقعهم في أخطاء فقهية عظيمة قد تؤثر سلبا على فهمهم الاسلام. 
فيفتون بالمنسوخ بدل الناسخ، والمقدم بدل المؤخر والغريب بدل الواضح والضعيف بدل الصحيح الخ. 
وليست هذه طريقة العلماء في الفتوى فليس كل كتاب يصلح للفتوى. 
وأخير يا بنيتي يجب علينا ان نفهم القرآن، كقاعدة أساسية لفهم السنة فالسنة شارحة ومبينة وليست حاكمة وماحية للقرآن، كما يزعم البعض. 
فالقواعد العامة للقرآن لا يجوز مخالفتها ولو كانت الاحاديث بخلاف ذلك. 
ثم هناك نقطة مهمة جدا وهي ان أكثر الاحاديث التي تنزل من شان النساء هي أحاديث ضعيفة أو موضوعة وقلما يكون منها الصحيح الذي يجب ان يفهم في ظل النصوص الاخرى حتى لا نصيب ديننا بتحريف. فالرسول يقول: حبب الي من دنياكم الطيب والنساء وجعلت قرة عيني في الصلاة. وقال موصيا للمسلمين في حجة الوداع: استوصوا بالنساء خيرا. 
ويكفينا هذا منك يا سيدي يا رسول الله لنحترم نساءنا ونعطف عليهن ونصبر على الاذى مهما كان. 
هذا والله اعلم 

ويقول الشيخ القرضاوي

الرسول عليه الصلاة والسلام لم يشجع ضرب النساء كل ما جاء في القرآن اللي فيه أكثر من ستة آلاف آية جاء في آية النشوز المرأة الناشزة المتمردة على زوجها المترفعة عليه جاء من ضمن الوسائل المعالجة {وَاضْرِبُوهُنَّ} وهذا ليس أمر إيجاب وإنما أمر إباحة وهو لا يصلح لكل للنساء كما قال كل المفسرين ليس الضرب يعني نافعا لأي امرأة في بعض النساء يصلح معهم هذا والرسول عليه الصلاة والسلام قال "ولن يضرب خياركم" خيار الناس لا يضربون نسائهم والرسول عليه الصلاة والسلام ما ضرب امرأة قط ولا ضرب خادما قط ولا ضرب دابة حتى الدابة الحمار ولا الجمل ما ضرب دابة قط ولم يحبذ هذا وقال أما يستحي أحدكم أن يضرب امرأته أول اليوم ويعاشرها آخره هذا يتنافى مع هذا فلم وحتى لو حصل الضرب ماذا يكون الضرب هو بما جاء في الحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم حينما أغضبته إحدى الجواري وقال لها "لولا القصاص يوم القيامة لأوجعتك بهذا السواك" كان في يده السواك يستاك به بينظف به أسنانه قالها" "لولا.."

‏ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق